الأربعاء 04-شوال-1438 هـ - 28 يونيو 2017
خبر عاجل : توضيح : يرجى متابعة الاحبار الرياضية من خلال باب " الرياضة " على الصفحة الرئيسية لحدوث عطل تقني في بوابة " الملاعب

مع الله

شيخ الأزهر يرفض تكفير داعش ويقدم اسانيده العلمية

الأربعاء 02 ديسمبر - 12:10صباحا
photo
شيخ الأزهر يرفض تكفير داعش ويقدم اسانيده العلمية

رد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، على سؤال أحد الطلاب: لماذا لا يكفر الأزهر جماعة "داعش"، قائلا: "المسألة ستتوقف عند الإيمان بالله تعالى، الإيمان هو أن تؤمن بالله ورسوله والقضاء والقدر، إذن النبى حدد كيف تدخل الإيمان، والخروج من الإيمان اللى هو الكفر. إذا دخل شخص الإيمان من هذه الأبواب، هل أستطيع أن أحكم على شخص بالكفر؟ الكفر بالله هو الذى يخرجه من الإيمان إذا أنكر الله ورسول وكتبه والقضاء والقدر، وقتها يخرج من الإيمان".

وأضاف الطيب في إجابته عن سؤال الطالب: الأزهر لا يحكم بالكفر على شخص حتى إذا ارتكب كل فظائع الدنيا، جماعة (داعش) تؤمن، لكن ارتكبت كل الفظائع، ولا نحكم عليها بالفسق والفجور، ليس لدينا حكم بأن أقول عليهم كفار".

وقال فضيلة الإملام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وفقا للاهرام، إنه لا ينبغي أن تذهلوا عن ميراثكم الحضاري الذي تتميزون به عن بقية شباب العالم أو تتناسوا معدنكم النبيل الذي تضربون بجذوره في قديم الأزمان والآباد، أو تاريخكم العريق الذي صنعكم وصنعتموه.

وأضاف شيخ الأزهر خلال كلمته بطلاب جامعة القاهرة فى لقاء مفتوح حول القضايا المعاصرة بقاعة الاحتفالات مساء اليوم، الثلاثاء، موجها حديثه للشباب: أنتم – شباب مصر- من بين سائر شباب العالم، تسندون ظهوركم إلى حضارات أصيلة تجري في دمائكم وعروقكم وهي: حضارة قدماء المصريين، والحضارة المسيحية في مصر، والحضارة الإسلامية والعربية.

ونوه شيخ الأزهر إلى أن حفظ نصوص القرآن في السطور وفي الصدور مكن لروح الحضارة الإسلامية أن تظل صامدة في معارك التطور، وأن تبقى على قيد الحياة حتى يوم الناس هذا، رغم ما أصابها من تراجع وتقهقر، ورغم ما يُوجَّه إليها من ضربات قاسية، من الداخل ومن الخارج على السواء، ولو أن أمة أخرى تعرضت حضارتها لما تعرضت له حضارة المسلمين لتلاشت وأصبحت في ذمة التاريخ، منذ قرون عدة.

من جانبه رحب الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة بفضلية الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر فى جامعة القاهرة اليوم، الثلاثاء، فى لقاء مفتوح مع طلاب الجامعة حول قضايا الإسلام المعاصر.

وأضاف نصار فى كلمته فى اللقاء المفتوح بقاعة الاحتفالات بجامعة القاهرة، أن الشيخ الطيب حمل لواء الإسلام، لافتا إلى أنه عندما توجه للأزهر لتهنئته وجده مهموما بهموم الإسلام، والمصريين.

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن الجري وراء الوظيفة الحكومية يجب التخلي عنه، إذا أردنا أن نتحرك بالمجتمع المصري نحو جهة منشودة، ويجب على المسئولين في الدولة أن يشاركوا الشباب بخطك عملية بعيدة عن الشعارات، التي يسخر منها الشباب، وذلك لأنها لا تغير من واقعهم، وأحلم أن يستثمر الأغنياء في الأخذ بأيدي الشباب إلي نهضة حقيقة.

ورد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر علي سؤال أحد الطلاب بجامعة الاهرة حول تجديد الخطاب الديني، بأنه يجب أن يفهمه الكثير من حيث مكانه في الإسلام، لأن الإسلام والتجديد وجهان لعمله واحدة.

وأشار الطيب إلى أن مضمون الحديث النبوي بأن الله يبعث كل مائة عام بمن يجدد أمر دينها، وأنه من الأمور العجيبة في أمر المفكرين المسلمين سبقوا فلافسة فرنسا وغيرهم بالقول بما يسمونه السيلان الدائم بهذا الكون.

وقال فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: إن الأخلاق في الإسلام ثابتة، لا تتحرك ولا تتطور مع منطق الأغراض والمصالح أو منطق القوة والتسلط أو غير ذلك، مما يحكم البناء المعرفي الخلقي في حضارات أخرى ويسكنها حتى النخاع.

وأضاف: من هنا كان من المستحيل، أن يأتي على المسلمين زمن يُقْدمون فيـه على السطو على الآخر، أو يبررون قتله أو صراعه أو إخضاعه لإرادة غيره، فالقبيح في ميزان الأخلاق الإسلامية قبيح إلى آخر الزمان والحسن كذلك حسن إلى آخر الزمـان.

وأضاف شيخ الأزهر خلال كلمته فى اللقاء المفتوح بجامعة القاهرة اليوم الثلاثاء بقاعة الاحتفالات، أن العـبادة في الإسـلام لا تغني عن الأخلاق حتى وإن كثرت وبلغت عنـان الســماء، والعبادات في الإسلام إذا لم تستند إلى ركائز خلقية فإنها تصبح في مهب الريح.

وخاطب شيخ الأزهر الشباب قائلاً: عليكم أن تتحركوا وأن تفكروا وأن تعملَوا وأن تدركوا الحدود الفاصلة بين العقل المستضيء بنور الوحي الإلهي ونصوصه الصحيحة الثابتة والعقل الجامح الذي يدمر في طريقه كل شيء.

وتابع الطيب قائلاً: "اعلموا أن للعقل مجالاً، وللوحي مجالًا آخر، وأن الخلط بينهما، أو الاعتماد المطلق على أحدهما في مجال الآخر، لا يؤدي إلَّا إلى الاضطراب.. وأن الجموح العقلي أو الفكري إنما يكون بسبب سقوط الحدود الفاصلة بين هذين المجالين".





أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف مع الله