الإثنين 02-ربيع أول-1439 هـ - 20 نوفمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

العدالة المفقودة
الأحد 03 سبتمبر - 04:58مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |


بقلم عاطف زيدان
سيظل تفاوت الأجور ، بين أصحاب المؤهلات المتماثلة ، من موظفي الدولة ، باختلاف الجهات التي يعملون بها ،سببا رئيسيا ، في انتشار مشاعر شديدة السواد ، يختلط فيه الاحساس بالظلم مع الاحباط ، وقد يتسبب ذلك في انتشار الحقد الاجتماعي ،والتأثير سلبا علي الانتماء الوطني . قد يستهين البعض من هذا الطرح . لكن جلسة واحدة مع بعض الموظفين ، من حملة المؤهلات ، الذين يعملون في وزارات فقيرة ، مثل الصحة والتعليم والمحليات وقطاع الاعمال ، سوف يلمس من أول وهلة نار الظلم التي تلفحهم ، والمرارة التي تملأ نفوسهم . فلايتقبل اي منطق ، ان يتقاضي محاسب او طبيب او صيدلي او مهندس او محام، في اي وزارة من تلك الوزارات ، اقل من 10% مما يتقاضاه زميل دفعته ، الذي قادته الظروف للعمل في وزارات اخري محظوظة ، مثل البترول والمالية والعدل والخارجية والقطاع المصرفي . الحل في رأيي ، يكمن في صياغة نظام شامل ، يرتكز علي تسعير الشهادات ، وفقا لعدد سنوات الدراسة ، مع الاخذ في الاعتبار ، طبيعة ومخاطر كل جهة ، بمايقضي علي الهوة الكبيرة بين مرتبات ابناء الدفعة الواحدة . ويضمن عودة الاحساس بالعدالة في نفوس الموظفين جميعا ، واحياء مشاعر الوئام والسلام بين ابناء المجتمع . قد يكون اقرار قانون الخدمة المدنية ، الذي اثار جدلا واسعا ، خطوة علي الطريق . لكنه رغم عيوبه ، لم يشمل كافة موظفي الدولة وقطاع الاعمال العام . وانما اقتصر علي عدد محدود من الوزارات . بل شمل فئات دون اخري في نفس الوزارة . القانون الموحد هو الحل ، لتحقيق جانب من العدالة الاجتماعية المفقودة .

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان