الإثنين 06-جماد أول-1439 هـ - 22 يناير 2018

مقالات أسماء العشري

فاتورة الاصلاح
الأحد 18 ديسمبر - 12:54صباحا
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

فى اطار برنامج الاصلاح الاقتصادى والذى تنتهجه الحكومة حاليا والذى اشتمل على تعديل للسياسة النقدية متمثلة فى تعويم الجنية وزيادة اسعار الفائدة .وتعديل للسياسة المالية اشتمل على تعديلات بقوانين الضرائب تضمنت اصدار قانون القيمة المضافة رقم(67 )فى 7/9/2016 كما اشتملت على تعديل بعض بنود التعريفة الجمركيةبالقرار رقم (538) فى 4/12/2016 وهو الموضوع الذى سنتناولة اليوم الا اننا يجب ان ننوه لماذا تقوم الحكومة بهذة الاجراءات التى تعد مثابة اصلاح هيكلى فى المنظومةالمالية والاقتصاديةوهى بالطبع عبء على كل المصريين

الحقيقةان كافة المتابعين لمؤشرات الموازنة العامة للدولةومايصدر من تحليلات وتقارير تقيم الاداء المالى للدولة يدركون جيدا انه لم يكن هناك بديل لهذه الاجراءات حيث تفاقم عجز الموازنة ويدور حول 300 مليار جنية وتزايد الدين العام حتى يكاد يصل 100% من الناتج واصبح الفرق شاسع بين السعر الحقيقى للدولار والسعر الثابت بالبنك المركزى وتاثر الاحتياطى النقدى ولذا لابد لنا جميعا من تحمل فاتورة الاصلاح لكى يتمكن الاقتصاد من استعادة قوتة .

وفى هذا الاطار تم تعديل التعريفة الجمركيةلترشيد النزيف اليومى من العملة الصعبة بخاصة الدولار والتى انخفضت مصادره بشكل كبير لانخفاض السياحة وتاثرت تحويلات العاملين بالخارج بالانخفاض وغيره ..

 ولذا تم التعديل الجمركى واشتمل التعديل على  320 مجموعه سلعية والتى لها بديل محلى مثل السجاد وادوات المائدة ومستحضرات التجميل ...

وانواع اخرى عبارة عن السلع الاستفزازية من فواكه مجففة وطازجة  وقد تراوحت الزيادة فى التعريفة لحوالى 30% فى المتوسط  بعائدحوالى 5 مليار جنيه للفرة القادمة من العام المالى الحالى عبارة عن اثر الضريبة الجمركية مضافا اليه اثر ضريبة القيمة المضافة على الواردات وذلك اذا استمرمعدل الاستيراد بدون تغيير عن الفترة السابقة لهذه المتغيرات وهو امر مشكوك فية،  وقدتمت المحافظة على ذات التعريفة للمدخلات الاولية والوسيطة للصناعة بهدف تشجيع الانتاج اللمحلى وهو الامر الذى نتمنى جميعا ان يتم اللجوء الية لكى يتم الاصلاح الحقيقى والاستغناء عن جزء من فاتوردة الواردات والتى وصلت الى 61 مليار دولار مقابل 18 مليار دولار صادرات بترولية وسلعية مما ادى الى عجز كبير بالميزان التجارى وبالطبع فان هذه التعديلات ستتسبب فى زيادة الاسعار والهدف ان تدفعنا ارتفاع اسعار الواردات الى تنشيط وتنمية الصناعات المحلية التى تفوقت بها مصر سابقا مثل صناعة الملابس والاحذية ، والسجاد وكثير من الصناعات التى تم استبدالها بالمستورد فمثلا صناعة التجميع للسيارات التى تراجعت ايضا اين السيارة الشاهين واين مصنع النصر واين مصنع الحديد والصلب ولماذا لم تتطور هذه الصناعات بدلا من التوقف والتراجع ولماذا نلجأ لاستيراد السكر المكرر ونترك مصانع التكرير تعمل بنصف الطاقة .

هذه اسئلة تبحث عن اجابات وتحتاج اصلاح من الحكومة بالتشجيع والبحث عن مشاكل المصنعين وحلها ، كما تحتاج الى وقفة من جانب المصريين لاعادة العمل بهذه الصناعات حاصة التى توقفت فترة الثورة والتى تجاوزت 1400 مصنع ونداء لمتخذى القرار بمصر مساعدة كلا من هذه الانشطة للعودة للسوق .

 

 

 

 

                                                                        

-         اسماء العشرى

  خبير بالضرائب المصرية

 

 

 

 

 

 

 

 

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف أسماء العشري