الإثنين 02-ربيع أول-1439 هـ - 20 نوفمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

موازنة مخيفة
الخميس 26 مايو - 03:12مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |


aatefzedan@yahoo.com - بقلم : عاطف زيدان
لا أستطيع إخفاء شعوري بالقلق علي مستقبل الاقتصاد المصري، رغم كل ما نراه من إنجازات ضخمة في مختلف المجالات. مبعث قلقي، ما يحمله مشروع الموازنة الجديدة من أرقام مفزعة. ففوائد وأقساط الدين مثلا تصل 542 مليار جنيه، أي ما يزيد عن الإيرادات الضريبية التي تمثل تلثي الإيرادات العامة، بحوالي 100 مليار جنيه، منها 292 مليارا للفوائد و250 مليارا للأقساط. ويقدر العجز الكلي بـ 305 مليارات جنيه، مما يعني مزيدا من الاقتراض وبالتالي ارتفاعا مستقبليا في أعباء خدمة الدين، لنجد أنفسنا - لا قدر الله - في ظل استمرار هذا الوضع، ندور في دائرة مغلقة، قد تجعلنا خلال بضع سنوات عاجزين بإيراداتنا المحدودة عن سداد الديون التي تتزايد عاما بعد عام بل شهرا بعد شهر، وهو ما أشارت إليه مؤسسة ستاندر أند بور مؤخرا من خلال تخفيضها النصنيف الإئتماني لمصر من «مستقر» إلي «سلبي» وهو التراجع الثاني بسبب ارتفاع الدين العام وعجز الموازنة، بعد أن قامت المؤسسة في نوفمبر الماضي بتخفيض التصنيف من» إيجابي» إلي «مستقر «. قد يبدو الأمر للبعض بسيطا، لكنه ليس كذلك عند الاقتصاديين، لأنه يصيب حلم جذب الاستثمارات الجديدة في مقتل.
الأمر يقتضي حلولا عاجلة لقضية الدين العام المتفاقم. تبدأ بالتوقف عن الاقتراض الخارجي، واستبدال جزء من الدين المحلي بحصص في الشركات الحكومية، وتطبيق إجراءات تقشفية لتخفيض عجز الموازنة، حتي لا نجد أنفسنا في نفس المأزق اليوناني الذي هدد وجود الاتحاد الأوروبي ولم تفلح معه حتي الآن المساعدات الأوروبية السخية.
لا مفر من العلاج الجراحي، فمواردنا محدودة، والمساعدات العربية توقفت أو كادت أن تتوقف، واقتصادنا الوطني بات علي المحك.

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان