الإثنين 06-جماد أول-1439 هـ - 22 يناير 2018

مقالات عاطف زيدان

اصلاح التعليم = اصلاح مصر
الأحد 18 اكتوبر - 03:32مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 

بقلم عاطف زيدان

لايختلف اثنان علي ان اصلاح التعليم هو نقطة البداية الصحيحة لنهضة مصر وليس أدل علي ذلك من دراسة تجارب النمور الأسيوية خاصة ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة ويكفي ان اقول ان الناتج المحلي لدولة مثل كوريا كان اقل من نصف ناتج مصر في الستينات لكن بفضل النهضة التعليمية حققت كوريا قفزة كبيرة لدرجة وصول الناتج المحلي لها حاليا 1300 مليار دولار بينما لايتجاوز ناتج مصر 300 مليار دولار . الامر جد خطير مايستوجب طرح القضية للحوار المجتمعي لصياغة رؤية واضحة لتطوير التعليم يتم تطبيقها فورا قبل ان نجد أنفسنا في مؤخرة دول العالم . وقد تلقيت رسالة من الاستاذ أحمدي الشلبي احد خبراء التعليم واللغة لخص فيها رؤيتة لاصلاح التعليم قائلا :
- باءت كل محاولات إصلاح التعليم بالفشل الذريع،لأنها تجاهلت إصلاح حال المعلم ، رغم أن المعلم ينتج أشرف وأنبل منتج وهو الإنسان،ولنا فى الدول المتقدمة المثل الحى.ففى ألمانيا نجد المعلم فى صدارة المهن،وحينما طالب القضاة ميركل بمساواتهم بالمعلمين؛قالت لهم: أنساويكم بمن علموكم؟.وحينما سئل رئيس وزراء اليابان ؛عن سر نهضتهم؛ قال:أعطينا المعلم هيبة الامبراطور، وقداسة القديس، ومرتب الوزير.وفي كل دول النمور الآسيوية؛حظى المعلم بذات الاهتمام.،حيث طبقوا نظرية أحمد شوقى: "قـــم للمــعـلم وفــه التبجـــيـــلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا.أرأيت أشرف أو أجل من الذى .. يبنى وينشئ أنفسا وعقولا " لكن تدهورالوضع المادى والأدبى للمعلم؛أدى إلى النتيجة التى حذرنا منها شوقى :"وإذا المعلم ساء لحظ بصيرة .. جاءت على يده البصائر حولا". أما المناهج فتحتاج لإشراك المعلمين المتميزين؛مع أكاديميين،لتدارك الكوارث الممنهجة،فمثلا اللغة العربية؛لايوجد ربط بين فروعها،وكأنها جزر منعزلة،مع إهمال متعمد للإملاء. كما يجب اختيار القيادات التعليمية وفقا لمعايير الكفاءة و النزاهة والابتكار ، مع تفعيل الأنشطة ؛وتعميمها على المناهج الدراسية.

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان