الإثنين 02-ربيع أول-1439 هـ - 20 نوفمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

الفاسدون
الإثنين 08 ديسمبر - 12:02صباحا
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 
سعدت للغاية بالاهتمام الذي ابداه الرئيس السيسي بمحاربة الفساد خلال حديثه التلقائي في افتتاح مجمع الجلاء الطبي  ، ايمانا مني بأن وباء الفساد الذي استشري في عهد مبارك ، هو سبب كل المصائب التي حلت بمصر  ،حتي تحول الشعب الذي كان ينتمي معظمه الي الطبقة الوسطي ، الي طبقتن ، الأولي طبقة المليارديرات والمليونيرات التي تمثل 1% وطبقة الفقراء بمختلف درجاتها والتي تضم 99% من المصريين. وكان طبيعيا وسط سيطرة وسطوة طبقة المنتفعين الفاسدة علي ممتلكات البلاد وخيراتها ، ان تنتشر الأمراض الفتاكة مثل الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي الوبائي والسرطان ناهيك عن الفقر والمخدرات .. الخ . لقد جمع معظم هؤلاء المليارديرات الأموال بطرق غير مشروعه ، منها الاتجار في المبيدات المسرطنة ، والاستيلاء علي المصانع والشركات العامة تحت شعار الخصخصة بأساليب لاتخلو من الانحرافات والعمولات ، والتعدي علي اراضي الدولة وتسقيعها واعادة بيعها  ، ناهيك عن مافيا استيراد الاغذية الفاسدة من لحوم واسماك ودواجن .. الخ
اما عن المرتشين من موظفي الدولة  فحدث ولاحرج ، يكفي الاشارة الي الوزراء ورؤساء الهيئات السابقين الذين يمتلكون حاليا اقطاعيات رغم انهم كانوا مجرد موظفين !! ولاادري ماذا كانوا يكتبون في اقرارات الذمة المالية وكيف فلتوا بماسرقوا ؟
لقد جدد حديث الرئيس الامل في نفوسنا لمحاسبة اقطاب عهد مبارك الفاسد ، ولاأظن ان وطنيا يمكن ان يقف مكتوف الايدي وهو يري بأم عينيه المليارات المسروقة من اموال الشعب بأيدي الفاسدين .
الامر يقتضي اقتحام عش الدبابير واستخلاص ماتم نهبه بالقانون المفصل احيانا ورغم انف القانون في معظم الاحوال .
اننا لانريد التشفي في احد ، لكن العدل يلزم متخذ القرار اتخاذ مايلزم من آليات لاسترداد حقوق الشعب المغتصبة . واقترح تشكيل لجنة قضائية فورا لاعادة فحص ملفات رجال العهد الفاسد واسترداد مانهبوه حتي يوقن شعب مصر ان المال العام الذي كان سائبا ، اصبح له صاحب !

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان