الجمعة 06-ربيع أول-1439 هـ - 24 نوفمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

بوتفليقة ومبارك والسيسي
السبت 19 ابريل - 10:32مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 

 

 

بقلم عاطف زيدان

 

 

 

لم افاجا بالفوز الكاسح للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة . فما يجري في دول الربيع العربي تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا من قتل وارهاب وتخبط سياسي وفزع شعبي ودماء دفع ملايين الجزايريين الي التمسك ببوتفليقة ولسان حالهم يقول : حالنا احسن من غيرنا

لم تجد حملات المنافسين الانتخابية خاصة المنافس الرئيسي بن فليس أي صدي لدي الشعب الجزائري حيث ركز بن فليس في دعايته علي مرض بوتفليقة مما استدر عطف الشعب العربي الاصيل والتفافه حول بوتفليقه . ولم يجد بن فليس مبررا لفشله الذريع في ادارة المعركة الانتخابية سوي الحدث عن تزوير الانتخابات رغم شهادة الوفود الاجنبية بنزاهة الانتخابات لدرجة ان وفد الاتحاد الافريقي اعلن انه يحق للجزائريين ان يفخروا بماتحقق من انتخابات نزيهة

لعل ماانتهت اليه الانتخابات الجزائرية من نتائج وفوز بوتفليقة ب 82 % من الاصوات الصحيحة يعكس بشكل جلي حالة القلق التي يعيشها الانسان العربي بشكل عام وفي الدول غير الملكية بشكل خاص ولعل صدور الدستور المصري الجديد بموافقة اكثنر من 92% قبل اكثر من شهرين يندرج تحت نفس التفسير من حيث لهفة الانسان المصري الي وطن امن مستقر واجزم ان نفس النتيجة سوف تتكرر في الانتخابات الرئاسية في مصر الشهر ا لقادم لصالح المشير عبد الفتاح السيسي .

لقد اصبح البحث عن الامن والامان يحتل قمة الاولويات الشعبية لدي الانسان العربي عموما والمصري والتونسي والليبي خصوصا . ولاشك ان السيسي الذي يعد القائد الحقيقي لثورة 30 يونيه هو اكثر المؤهلين لتحقيق الامن المفقود ثم ياتي بعد ذلك باقي الامال الشعبية في اقتصاد قوي قادر علي امتصاص جيش العاطلين وتحسين مستوي معيشة المصريين الذين اصبحوا جميعا باستثناء عددا قليلا في دائرة الفقر ان لم يكونوا قد سقطوا فعليا تحت خط الفقر

لن اتردد في تهنئة الشعب الجزائري العزيز باجتياز عقبة الانتخابات الرئاسية بنجاح واتمني ان ياخد الرئيس الفائز بوتفليقة العبر والدروس مما جري لاصدقائه مبارك وبن علي وعبد الله صالح والقذافي بان يستغل ولايته الرابعة في تنفيذ اصلاح سياسي حقيقي في الجزائر الشقيق  وان يسعي جاهدا لاجتثاث جذور الفساد والبيروقراطية وان يمهد الطريق لنقل السلطة خلال السنوات القليلة القادمة لجيل جديد من شباب الجزائر وان يتذكر جيدا ان حركة " بركات " او كفاية لن تتوقف وانه من الافضل ان يتحرر من اسر السلطة ليدخل التاريخ من اوسع ابوابه بدلا من يترك الامر للقدر مثلما فعل صديقه مبارك ليفاجأ بعد اربع سنوات بمن يرشحة لولاية خامسة وهو ماسيجعله – لاسمح الله – يلقي نفس مصير مبارك وبن علي والقذافي .

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان