الخميس 01-محرم-1439 هـ - 21 سبتمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

حكومة جحا
الأربعاء 04 ديسمبر - 04:37مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 

 
 
لفت تظري قيام حكومة الدكتور الببلاوي بتأجيل تطبيق القرارات الحاسمة التي طال انتظارها الي العام القادم . قد يكون السر في ذلك ان الحكومة تحاول اسكات الاقلام التي تطالب بتنفيذ مطالب الثورة ، او ربما تسعي لكسب شعبية من خلال قرارات مازالت حبرا علي ورق يعني بالبلدي تحقيق نجاح بوعود مؤجلة . وقد تكون الحكومة تعمل بطريقة جحا الذي راهن الملك ان يعلم  الحمار القراءة والكتابة خلال 10 سنوات  واذا لم بفعل بضرب عنقي ! وتعجب الناس من وعد جحا وقال له احد اصدقائه المخلصين كيف تعد بمالم تستطع تنفيذه  فرد جحا  ضاحكا :خلال ال 10 سنوات  اما ان يموت الملك او الحمار او انا ! !
لقد خرجت الحكومة علينا عبر وسائل الاعلام بخبر تطبيق الحد الادني للاجور وقبل ان يقفز الناس فرحا فوجئوا ان التطبيق اول يناير القادم ونفس الحال بالنسبة للحد الاقصي للاجور الذي لانعلم حتي الان هل سيطبق اول يناير علي جميع العاملين بالدولة بمافيهم اصحاب الكادرات الخاصة وقطاع الاعمال العام ام يقتصر علي موظفي الوزرات الفقيرة مثل الصحة والتعليم والمحليات . ولم يقتضر تعامل الحكومة مع مطالب الثورة بالطريقة " الجحاوية " علي ذلك فقط وانما امتذ ايضا الي موضوع دعم الطاقة الذي يذهب 70% منه الي الاغنياء وكذا الكادر الخاص بالاطباء والصيادلة والفنيين ... الخ

السؤال الذي يفرض نفسه .. لماذا تؤجل الحكومة تنفيذ قراراتها الي العام القادم ..؟؟ هل هي فعلا تؤمن باسلوب جحا المرواغ ام انها تتوقع الاقالة قبل ذلك التاريخ وبالتالي تكون قد انقذت نفسها من ورطة التطبيق وغضبة الشعب وتورط فيها الحكومة الجديدة . اذا كان حكومة الببلاوي فعلا تسير علي خط جحا فلها اقول انه اذا كان جحا افلت من سيف الملك فانكم لن تفلتوا من غضب الشعب .. واذا لم تعرفوا ماذا يعني ؟ فاسألوا مبارك ومرسي !

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان