الجمعة 03-جماد أول-1439 هـ - 19 يناير 2018

مقالات عاطف زيدان

مصير الاخوان
الأربعاء 11 سبتمبر - 11:39مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 

 
 
لايستطيع احد ان ينكر حجم المشاعر السلبية المتزايد تجاه جماعة الاخوان ، سواء المختزنة منها علي مدار العام الاسود ، الذي سيطروا فيه علي حكم مصر ، ووضعوا شخصا منهم ، طيب القلب ، مطيع ، في قصر الرئاسة ، كي ينفذ مايملي عليه من مكتب الارشاد بزعامة الرجل الحديدي نزيل طرة خاليا المدعو خيرت الشاطر . وزاد من قتامة تلك المشاعر السلبية ماصدر عن رؤوس الفتنة المحرضين-  امثال العريان والبلتاجي وعصام وحجازي - في رابعة من تصريحات تحولت الآن الي" برومو" مرعب تكرر القنوات الفضائية عرضه بين الحين والحين . وكأنها تذكر المتسامحين امثالي بافعال الاخوان حتي لايرق القلب ويفكر ولو لحظة في التسامح معهم .
رغم كل ذلك مازلت اذكر مقولة المصطفي صلي الله عليه وسلم لمن آذوه وطاردوه وكذبوه وحاربوه .." اذهبوا فأنتم الطلقاء ".. مع اختلاف الرؤي والتوصيف حول الموقفين . لكن يبقي العفو والتسامح هو الاصل ويستثني من ذلك طبعا من تورط بدم انسان ، لأن الله تعالي حسم الامر بشكل صريح وواضح " ولكم في القصاص حياة يااولي الالباب ".
اخلص من كل ذلك الي اننا يجب ان نعترف ان تنظيم الاخوان ليس عشرة او عشرين او مائة شخص لكنه تنظيما يضم عشرات الالاف من المصريين ، ولايمكن لعاقل ان يفكر بالتخلص من كل هذا العدد بأي طريقة كانت . اي ان الواقع يحتم ضرورة النظر لهؤلاء علي انه مصريون اولا واخيرا مهما كانت اختلافاتنا الايدلوجية معهم . هذا يستوجب بالتالي استخدام كل الوسائل لاعادة دمج هؤلاء في المجتمع ، ونزع اي مشاعر انتقامية من نفوسهم ، بالحوار الحر الذي يشارك فيه علماء غير محسوبين علي اي تيار ، وتطبيق مبدأ المواطنة فعلا لاقولا . عندئذ سنضمن مجتمعا امنا مطمئنا ، خاليا من الاحقاد والضغائن والانتقام . وتعود مصر كما ارادها الله بلد الامن والامان والسلام " ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين "  صدق الله العظيم .

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان