الجمعة 06-ربيع أول-1439 هـ - 24 نوفمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

جماعة بديع " رضي الله عنه "
الأحد 07 يوليو - 11:53صباحا
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

كشف حساب

جماعة بديع " رضي الله عنه"!!

بقلم عاطف زيدان

 

 

لم اصدق اذني، عندما اتبع الدكتور محمد بديع - في كلمته امس الاول لمتظاهري رابعة-  اسم سلفه مهدي عاكف بعبارة " رضي الله عنه ". وتساءلت في دهشة هل اصبحت قيادات الاخوان من آل البيت حتي يصبغون علي انفسهم هذه العبارة .

لقد كنت اتعاطف مع الجماعة طوال عهد مبارك ، وانظر اليهم علي انهم رجال يتمتعون بالحكمة ويتسلحون بالعلم والدين معا ، ولااخفي سرا انني منحت صوتي لمرشحهم في انتخابات مجلس الشعب . لكن بعد ادائهم الطفولي في الفترة التي عاشها المجلس قبل حله ، ندمت علي مافعلت ، وماان جاءت انتخابات الرئاسة ودفع الاخوان بالدكتور محمد مرسي كمرشح احتياطي مع خيرت الشاطر نائب المرشد ، ترجمت ندمي علي منحهم صوتي في الانتخابات البرلمانية بالتصويت للسيد عمرو موسي الذي كنت اراه انسب المرشحين لتولي رئاسة مصر بعد الثورة لما يتمتع به من خبرة سياسية ودبلوماسية عريضة ناهيك عن علاقاته الدولية الواسعة . لكن جاءت الرياح بمالاتشتهي السفن وفاز مرسي بكرسي الرئاسة ليس بفضل اصوات الاسلاميين وانما باصوات كل القوي التي رات في منافسه احمد شفيق شبح مبارك .

تولي مرسي الرئاسة واعطي كل مانشتهي من وعود لكنه بكل اسف لم ينفذ منها شيئا . وكان طبيعيا بعد كل ماارتكبه من اخطاء فادحة ان تتدهور الاوضاع الاقتصادية علي بات اقتصادنا علي شفا الهاوية وطالت قراراته الكارثية كل بيت في مصر ، فندم كل من منحه صوته من غير الاسلامين علي مافعل . انخفضت شعبية مرسي الي الحضيض بعد ان كانت قد وصلت في المائة يوم الاولي الي 79% .

كنا سعداء بأدائه خلال المائة يوم الاولي رغم انه لم يحقق كل ماوعد به ، واحيا ادؤه في نفوسنا الامل بحياة افضل . لكن واأسفاه جاء اليوم المشئوم 21 نوفمير ليصدمنا مرسي باعلان ديكتاتوري عكس من خلاله مايخفيه وجماعته من رغبة في كتم الافواة والسيطرة علي القضاء . ومن ذلك اليوم اصبحنا علي قناعة ان الجماعة هي التي تحكم مصر وان مرسي مجرد واجهة . وكان طبيعيا ان يثور الشعب من جديد في 30 يونية التي تستحق ان توصف بالثورة الثانية ، لكن مرسي لم يعر الامر اهتماما. اهمل كل ماقدمه الوطنيون المخلصون من نصائح لتهدئة ثورة الشعب فكان مصيره مثل سابقه مبارك .المؤسف ان فلول نظام مرسي يرتكبون نفس افعال فلول مبارك . قتل وحرق ونهب وتدمير واشاعة الفوضي وترويع الامنين . كلنا امل ان يقنع اتباع الاخوان خاصة الشباب منهم ان ماجري هو نتيجة طبيعية للمواقف والقرارات الغبية التي صدرت باسم مرسي وهو منها برئ لانني علي يقين ان كل ماصدر جاء اصلا من المقطم . العنف لن يفيد لكن امل ان تتخذ الجماعة مماجري درسا تستوعبه جيدا للاصلاح مسارها المستقبلي اذا كانت تريد ان يكون لها مكان علي الخريطة السياسية في مصر

aatefzedan@yahoo.com كشف حساب

 

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان