الإثنين 06-جماد أول-1439 هـ - 22 يناير 2018

مقالات عصام حشيش

شعللها شعللها
الأحد 14 ابريل - 03:35مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

هل  فكرت أن ما يحدث في مصر من أزمات متعاقبة ما أن تنطفئ هنا حتي تشتعل هناك ما هو إلا نتاج خطة مدبرة هدفها ان تبقي مصر في حالة اضطراب مستمر ولا تهدأ أبدا؟ وهل انتبهت ان أزمة السولار كلما انتهت بدأت مرة أخري ومثلها أزمة البوتاجاز وبعدها أزمة الدولار والفتن الطائفية ورغيف الخبز؟

وهل أدركت أن أماكن الازمات تتحرك‮ »‬بزراير عن بعد‮« ‬بحيث تنتهي الأزمة في التحربر لتبدأ عند قصر الاتحادية وتخلص في المنصورة لتبدأ في السويس او في الخصوص أو في الصعيد او في المقطم بحيث يستمر إحساس المواطن المصري بوجود مشكلة في مكان ما دون أن يسمح لهذا الاحساس بأن يهدأ أو يرتاح؟ ولا بأس طبعا من زيادة الحرارة في الاحداث بسحل واحد او التحرش بواحدة‮!! ‬وهل تتابع عمليات التزامن المتقنة بين هذه الازمات ومجموعة برامج التوك شو إياها؟ طبعا لا يخفي علي احد هذه المتابعات الاخبارية والتغطيات الحية التي تتعمدها برامج التوك شو المشبوهة بحيث تأتي الرصاصة في المليان باستمرار ووصل الامر ببعض الفضائيات انها ترسل‮  ‬فرق التصوير مسبقا لتأخذ مواقعها في البؤر الساخنة قبل ان تسخن اصلا ليس لانهم اذكياء وعندهم حس اخباري وحسن توقع ولكن لان عندهم علم بالخطة في اطار التحرك المنسق مع الشركاء‮.‬

ورغم ان بعض الاحداث تكون واهنة باردة نتيجة زهق الناس وقرفهم وعزوفهم الا ان هذه البرامج تستمر في النفخ في الرماد وتقعير الاحداث وربطها بغيرها لتكثيف المشاعر السوداء في النفوس‮. ‬ولكن يبدو مؤخرا ان السحر انقلب علي الساحر‮. ‬فبعد ان كان كثير من الناس لا هم لهم ولا اهتمام في المساء والسهرة الا متابعة هذه البرامج أصبحوا لا يطيقونها وكلما جاءت الصورة علي مذيعة او مذيع من هواة الشعللة تجد الاصابع قد جرت بسرعة لتغير المحطة الي اي شيء آخر في حالة زهد وملل لا مثيل لهما مع استمرار عودة الوعي بأهمية انقاذ الوطن‮.‬

‮<< ‬يداخلني إحساس بأن هناك فريقا من المخططين المحرضين يلتفون الآن علي خارطة القاهرة الكبري او خريطة مصر كلها مبين عليها اماكن باللون الاحمر واخري بالاسود او بالاخضر تماما مثل أنور السادات وقادة حرب اكتوبر وهم يتناقشون امام طاولة العمليات الفارق ان السادات ورفاقه كانوا يبنون مجد الوطن اما هؤلاء العفاريت فيريدون هدم الوطن وهم يشيرون بتحريك احداث العنف هنا أو هناك حتي لا تتاح للنظام الحاكم اي فرصة لالتقاط الانفاس او تحقيق آمال وطموحات الوطن خوفا من التفاف الشعب حوله او زيادة الثقة فيه‮.‬

وتأتيني كثيرا الرغبة في توجيه نداء لهؤلاء العفاريت استحلفهم بالله ان يتوقفوا او ييأسوا او يشبعوا او يكتفوا‮.. ‬ولعل الله يسمع ندائي فاللهم إني اجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم‮.. ‬وأسألك أن تنقذ مصر من بين ايديهم‮.. ‬يارب‮.‬


Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عصام حشيش