الإثنين 06-جماد أول-1439 هـ - 22 يناير 2018

مقالات عصام حشيش

ارجوك .. احبسني
الأحد 10 مارس - 08:34مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

 

هل أنجز جهاز الكسب‮ ‬غير المشروع كل قضاياه ونجح في استرداد كل حقوق الدولة من الفاسدين والمتربحين والذين استغلوا الشعب في تحقيق ثروات‮ ‬غير مشروعة؟‮!.. ‬نعم‮.. ‬يجب أن يكون انتهي وتفرغ‮ ‬ونجح وأنجز لأنه الآن يبحث في دفاتر قديمة وبلاغات كيدية تدعوه لان‮ ‬يستجوب أكثر من نصف أعداد الصحفيين في المؤسسات القومية لأنهم ساهموا باتصالاتهم وأفكارهم في زيادة موارد مؤسساتهم تمكنت بها من شراء الورق والأحبار والمعدات لإصدار صحيفة يقرأها الناس كل صباح واستطاعت بهذه الموارد الاعتماد علي نفسها وسداد مرتبات العاملين فيها دون الاعتماد علي موارد الدولة المتخمة من الأعباء،‮ ‬والعجيب ان الجهاز لا يحقق مع إدارات الصحف علي ما وصل إليها من موارد سواء من قيمة نشر إعلانات صحفية أو تنظيم معارض للترويج للسلع والمنتجات المصرية،‮ ‬فالجهاز يري أن هذه الإيرادات لا‮ ‬غبار عليها ولكن هو يؤاخذ الصحفيين الذين ساهموا في جلب هذه الإيرادات ويطالبهم بإعادة حوافز زهيدة منحتها لهم صحفهم مقابل جهودهم الإضافية في إثراء خزينة مؤسساتهم لتقليل الاعتماد علي خزينة الدولة‮.. ‬ويعتبر الجهاز أن هذه الحوافز التي صرفت بموجب لوائح داخلية معمول بها منذ ثلاثين عاماً‮ ‬كسباً‮ ‬غير مشروع يجب إعادته إلي المؤسسة‮! ‬هو لا يقرر وقف المؤسسات عن ممارسة هذا الدور مع محرريها وإنما يلقي بالزيت علي النار ويطالب الصحفيين برد كل ما حصلوا عليه من حوافز ومكافآت وبدلات طوال السنوات العشر الأخيرة وإلا أصبحوا في نظر الجهاز متهمين محل تحقيق يمكن إحالتهم إلي محكمة الجنايات‮.. ‬وقد ذهلت أن الجهاز بدأ فعلا مباشرة التحقيقات وكأنه انتهي من استرداد أموال مصر المنهوبة في الخارج وهي بالمليارات‮. ‬ورغم ذلك أعجبني ما أدلي به أحد الزملاء عندما استدعاه الجهاز وهدده إما رد المكافآت التي حصل عليها منذ عشر‮ ‬سنوات خلال عشرة أيام أو الحبس‮.. ‬وضحك الزميل وقال له‮: ‬أرجوك أن تصدر قرارك بحبسي فوراً‮ ‬لأنني لن أستطيع أن أرد لا كل ولا جزء من هذه المبالغ‮ ‬رغم ضعفها لا اليوم ولا بعد شهر أو سنة،‮ ‬ويبدو أنك لا تعرف دخول الصحفيين وإيراداتهم،‮ ‬فهم يعيشون اليوم بيومه،‮ ‬يبذلون جهدهم وعرقهم وأحياناً‮ ‬دمهم في بلاط صاحبة الجلالة سعياً‮ ‬وراء خبر أو موضوع لتحريك عجلة الوطن للأمام،‮ ‬فإذا لم تكن تعرف ذلك فأرجو أن تحبسني الآن‮!!.. ‬والسؤال‮: ‬لماذا هدم المؤسسات القومية وتوقيع عقاب جماعي عليها؟ هل هي تصفية حسابات؟ ولماذا؟ وما الداعي لفتح هذا الملف الذي دفع جميع الزملاء لأن يفكروا في الاعتصام وفي حجب الصحف القومية عن الصدور احتجاجاً‮ ‬في هذا الوقت الفارق من تاريخ الوطن؟ وهل المشرحة ناقصة قتلي؟‮.. ‬أما العتاب فلرؤساء المؤسسات وقيادات العمل الصحفي الذين شجعوا الصحفيين للعمل علي زيادة موارد المؤسسات ثم وقفوا الآن يتفرجون عليهم وهم تحت التهديد بالحبس والتشريد وضياع السمعة‮.. ‬هل هذا حق ربنا؟‮!‬


Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عصام حشيش