الخميس 01-محرم-1439 هـ - 21 سبتمبر 2017

مقالات عاطف زيدان

مصر .. تحت الحصار !!
الأحد 30 ديسمبر - 09:48مساء
عدد التعليقات : 0
حجم النص: |

الاخوان والسلفيون والقوي المدنية والفلول .. متهمون ..والضحية هيبة الدولة
مصر .. تحت الحصار   !!
 
·   هل  ودع المصريون دولة ا لقانون الي ا لابد وفرض البعض منهم دولة الميليشيات والعضلات علي الجميع 
*     المظاهرات الفئوية كانت البداية ثم تبعها حصار مجلس وزراء الجنزوري ووزارة المالية ومجمع التحرير والداخلية ثم المستشفيات واقسام الشرطة والنيابات
·       تيارات الاسلام السياسي لم تتورع عن حصار قصر العدالة الاول في المعادي لمنع الدستورية من اعلاء سلطة القانون
·       حصار  مسجد القائد ابراهيم سابقة خطيرة في تاريخ دولة تحترم دور العبادة وتقدر حرمتها
·       حرق مقرات الحرية والعدالة واقتحام مقر الوفد وحصار القنوات الفضائية اكبر دليل ان الدولة باتت بلاهيبة
·        الحوار هو الحل لانقاذ مصر من الوقوع في المستنقع الدامي الذي سقطت فيه لبنان في السبعينات ولم تخرج منه حتي الان
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الي اين تتجه مصر ، انني اراها تبكي .. تئن . . تتوجع مما يفعله ابناؤها . هل يعقل ان تتحول مصر بعد اعظم ثورة في تاريخها الي رهينة ؟
هل يعقل ان تتحرر من جبروت نظام مستبد جائر وتفقد مئات الشهداء ويسقط في سبيل حريتها الاف المصابين ثم اذا بها بعد كل هذه التضحيات تتحول الي فريسة تتخاطفها الايدي ويتصارع عليها الجميع
البداية كانت في ميدان التحرير عندما اعتصم ثوار مصر الشرفاء لمدة 18 يوما انتهت باعلان الرئيس السابق حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية .. رقصنا وفرحنا كما لم نفرح من قبل وتصورنا ان عصر الفقر والذل والاستباد والفساد قد اتنهي الي غير رجعة وان عصرا جديدا كله امل وحرية وعدل ونقاء وحب وصفاء ينتظرنا
لكن وااسفاه .. تحول ا لحلم الي كابوس ، بعد خروج مظاهرات طائفية من كافة فئات المجتمع تقريبا ووصل الامر الي حد حصار مجلس الوزراء و وزارة المالية من قبل بعض الفئات ثم حصار مبني مجمع التحرير والقيام بعمليات اقتحام لاقسام الشرطة لاطلاق متهم وحصار بعض النيابات  وازداد الامر سوءا بوقوع احداث مفتعلة لم يتوصل الي مرتكبيها الفعليين حتي الان مثل احداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وبدأت السهام تنصب علي المجلس ا لعسكري الذي ظل يدير شئون البلاد حتي 30 يونيه 2012
وتحول خلال تلك الفترة شعار الجيش والشعب ايد واحدة الي يسقط يسقط حكم العسكر وتصور الكثيرون ان عودة العسكر الي ثكناتهم سوق يجمل الصورة لكن هيهات فماحدث بعد ذلك جعل الكثيرون يتحسرون علي انتهاء حكم العسكر بل ان ا لبعض مني النفس  بانقلاب عسكري يعود به العسكر الي حكم البلاد
فرعم التفاؤل الذي ملأ النفوس باعتلاء الدكتور محمد مرسي حكم مصر كاول رئيس منتخب ووصول شعبيته الي مايقرب من 80 % في المائة يوم الاولي الا انه انقلب علي كل انجازاته واصدر في 21 نوفمبر الاعلان الديكتاتوري الذي اودي بماحاز من ثقة شعبية في سويعات وحول البلاد التي كادت تتنسم روائح الاستقرار الي ساحات صراع ومواجهات حتي وصل الامر الي الزحف علي قصر الاتحادية حيث يحكم والاعتصام امامه واطلاق هتافات الشعب يريد اسقاط النظام .. يسقط يسقط حكم المرشد .. ثم قيام انصاره بعد ذلك بالهجوم علي المعتصمين ليسفر ذلك عن سقوط 10 شهداء ومئات المصابين وايا كان مرتكب المذبحة فان السبب الرئيس فيما جري هو صدور الاعلان الديكتاتوري الذي تم الغاؤه بعد ذلك
لكن رغم الالغاء فان توابعه واثاره لم تنته حيث قام مؤيدو الرئيس بحصار المحكمة الدستورية العليا في حادثة اثارت فزع دعاه دولة القانون في الداخل واكثر من 60 محكمة دستورية في الخارج حيث تعد المحكمة الدستورية العليا ثالث اعرق محكمة في العالم
العجيب ان الحصار الذي استمر اكثر من ثلاثة اسابيع دون أي تحرك جاد من اجهزة الدولة لفك الحصار وتمهيد الطريق لقضاة المحكمة للعودة الي اعمالهم لكن فيما يبدو انم اجري جاء علي الهوي وبالتالي تم غض الطرف عنه حتي يتم الانتهاء من تمرير مشروع الدستور
وسواء تم ذلك بتواطؤ رسمي او رغما عن الدولة الا ان ماجري يمثل سابقة خطيرة مفادها ان دولة القانون تحت الحصار وان شعار المرحلة الجديدة هو سياسة الامر الواقع وتحقيق الاهداف بالقوة مهما كان الخلاف حولها وهو امر لم يستطع النظام البائد علي فرضه رغم ماعرف عنه من جبروت واستبداد
ولم يكن غريبا عن تتعامل القوي السياسية والجماعات بنفس الاسلوب حيث فوجئنا بمن يحاصر القنوات الفضائية ويعترض سبيل الداخلين والخارجين لمدينة الانتاج الاعلامي بمدنية اكتوبر دون ان تتحرك الدولة لفرض هيبتها وتاكيد حمايتها لمؤسسات المختلفة خاصة مؤسسات الاعلام
وذات الامر سوءا بقيام مليشيات جهارا نهارا بالتهديد بحصار مقر التيار الشعبي الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي ثم اقتحام مقر حزب وجريدة الوفد  وماسبقه من اقتحام وحرق مقرات حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان ومقرات الجماعة ومنها المقر الرئيسي في المقطم لتصبح مصر مهددة بالتحول الي لبنان السبعينات وبداية الثمانينات التي تحكمها المليشيات وتطغي عليها الحرب الاهلية وهو مامهد لتجرؤ اسرائيل علي احتلال تلك الدولة العربية عام 1982 واستمرار هذا الاحتلال حوالي 20 عاما
 
لقد فتح الاعلان الديكتاتوري الملغي وماواكبه من هجوم من اعلي مستوي علي  المحكمة   ثم حصار المحكمة ذاتها ومنعها من اصدار احكام هامة تحدد مصير مجلس الشوري والجمعية التاسيسية بزعم قطع الطريق امام تعطيل بناء مؤسسات الدولة والانتقال الي مرحلة البناء والاستقرار حتي لوكان ذلك علي حساب دولة القانون .. فتح كل ذلك ثغرة في لحمة مصر التي خلقتها الثورة
وقد كشفت مواقف التيارات السياسية من الاعلان الديكتاتوري الملغي  وتمرير الدستور مدي الاختلاف في الرؤي وحدة الانقسام حيث أوضح المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي نادر بكار في تصريحات صحفية أن الإعلان الدستوري للرئيس لم يكن مفاجأة لمن كان متابعا جيدا للأحداث، بل أصبح ضرورة ملحة للتصدي لمن يحاولون إدخال البلاد فيما وصفه بدوامة "اللاقانونية" و"اللادستورية"، حيث بدأ ذلك بحل مجلس الشعب المنتخب، مع كون هذا تجاوزا للاعلان الدستوري، وتغولا من المحكمة الدستورية العليا على السلطة التشريعية، ثم الإعلان الدستوري المتعسف الذي أصدره المجلس العسكري (والذي تم إلغاؤه)، ثم فشل الجهات القضائية في تحقيق المطالب الشعبية بمعاقبة مرتكبي الجرائم في النظام السابق، بسبب عدم تقديم الأدلة الكافية من جهات التحقيق والنيابة، وزادت الأمور خطورة بمحاولات هدم الجمعية التأسيسية المنتخبة بالتوافق ومحاولة حل مجلس الشورى، وآخر ذلك وأشده سوءا المطالبة بعزل رئيس الجمهورية المنتخب.
وقال بكار "إن قرارات الرئيس محمد مرسي لم تأت من فراغ، حيث سبقها تسلسل في الأحداث حيث أن النائب العام السابق عبدالمجيد محمود كان عقبة حقيقة أمام تحقيق مطالب الثورة"، مشيرا إلى أن تعيين المستشار طلعت عبد الله بدلا منه يفتح بارقة أمل أمام الناس، لا سيما أهالي الشهداء، لأن الجميع كان يتهم الرئيس بالتقصير في حق الشهداء بسبب العراقيل التي توضع أمامه.
وأكد أن حزب النور السلفي يؤيد بشكل مطلق تحصين مجلس الشورى المنتخب والجمعية التأسيسية المختارة بالتوافق من مجلس الشعب المنتخب ومد فترة عملها، وإقالة النائب العام، وإعادة التحقيقات والمحاكمات، ويرفض رفضا باتا محاولات البعض المطالبة بعزل الرئيس مرسي، لأن في ذلك هدم الدولة المصرية وإدخال البلاد في حالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي لا يقبله وطني شريف.
وقال إن مصر تعيش حالة فراغ تشريعي منذ حل مجلس الشعب، وعندما أراد الرئيس مرسي إعادة السلطة التشريعية أبطلت تحركاته المحكمة الدستورية .. وإننا الآن في حالة استثنائية والرئيس يستخدم السلطة التشريعية في أضيق الحدود".
واتهم بكار القوى المعارضة للاعلان الدستوري بأنها تسعى لحل تأسيسية الدستور ومجلس الشورى وإبطال الإعلان الدستوري، وصولا لتقليص صلاحيات الرئيس، لافتا إلى أن المظاهرات التي نظمتها القوى المدنية بميدان التحرير بعد صدور الاعلان  تهدف إلى المطالبة بعدم شرعية الرئيس، وهدم مؤسسات الدولة ودفع البلاد نحو الفوضى
 علي الجانب الاخري اكد صلاح حسب الله عضو التاسيسية المنسحب  أن قرارات الرئيس مرسى ستؤدى إلى هدم الدولة المصرية أو اندلاع ثورة ثانية.

وقال حسب الله: "إن ما فعله مرسى يهدم فكرة سيادة القانون ويهدم الشرعية، وهذه القرارات تمكن الرئيس من كل شىء، خاصة بعد أن حصن نفسه ضد الطعون أمام القضاء".
وطالب الرئيس مرسى "بمراجعة قراراته لأن الدولة الآن أصبحت فى خطر كبير".
ورغم ان الرئيس مرسي استجاب مرغما لمطلب ا لغاء الاعلان الديكتاتوري الا ان محاولة تمرير الدستور جعلت الغاء الاعلان بلاجدوي لتظل الاعتصامات مستمرة في ميدان التحرير لما يتجاوز الشهر ولتتحول المعركة في مصر بين قسمين اوجدهما الاعلان الديكتاتوري الاول يضم احزاب تيار الاسلام السياسي والثاني يضم جبهة ا لانقاذ التي ولدت بعد الاعلان وجمعت القوي المدنية ليبرالية ويسارية واشتراكية
وبقي حصار الدستورية اخطر توابع الاعلان ا لديكتاتوري واشد ماافرزه تيار فرض الامر الواقع من سقطات سيجعلها التاريخ
وهنا قالت المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة في تصريحات علي احد المواقع الالكترونية  إن الهجوم الحاد الذى لحق المحكمة الدستورية من جماعة الإخوان وجميع القانونيين التابعين لها، خاصة حالة التخوين واتهامها بالتزوير يؤكد النية المبيّتة لهدم المؤسسات القضائية فى مصر ومن ثم هدم الدولة
وقد شنّت  الجبالى, هجوما حادا على  جماعة الإخوان المسلمين, معتبرة أن جميع الشواهد طوال المرحلة الانتقالية حتى الآن تؤكد سعي الجماعة لهدم البلاد ومؤسساتها القضائية وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا.
وأضافت وفقا لـ"بوابة الوفد" أن المحكمة الدستورية العليا تضم أفضل الشخصيات القضائية فى مصر, ومنهم من يدرس فى أكبر الجامعات العالمية, ويحمل الدكتوراة الفخرية فى القانون, وليس كما يتكلم محامو الإخوان بأنهم مزورون وعملوا على تزوير الأحكام القضائية الصادرة بشأن البرلمان الذى كان باطلا منذ إنشائه, والذى أسس على قواعد غير قانونية ومخالفة للدستور ، وأشارت  إلى أنها بعد حكم المحكمة الإدارية العليا الخاص بتأييد حكم المحكمة الدستورية بشأن حل البرلمان، أحست أنها فى دولة غير مصر التى تمتلك محكمة دستورية عليا تنفذ القانون وتلتزم  بنصوص الدستور, ولديها إشادة بأنها ثالث محكمة دستورية فى العالم تحترم الدستور ونصوصه وتعمل على تطبيقه, لأن أحكام الدستورية لا حديث ولا تعقيب عليها كما يتكلم البعض ، وأكدت الجبالى على أن المشهد السياسى فى مصر أصبح سيئا للغاية، وأن عددا من الأحزاب وجماعة الإخوان تستمر فى هدم المؤسسات القانونية والقضائية فى مصر، قائلة:"مصر عملت إيه للإخوان أو غيرهم من أجل التسبب فى هدمها أو الاتجاه نحو القضاء على جميع مؤسسات الدولة".
وأشارت نائب المحكمة الدستورية, إلى أن ما يحدث من بعض أساتذة القانون  والمحامين التابعين للإخوان يؤكد التدهور القانونى الذى يلحق بمصر, ومحاولة "شخصنة" القضايا لصالح جماعة أو حزب, مؤكدة على أن المحكمة الدستورية قالت كلمتها فى شأن البرلمان وأيضا محكمة النقض فى أنها لا تختص وأن الأمر يخص فقط المحكمة الدستورية ، وأشارت إلى أن حكم المحكمة الإدارية يحتم على الجميع السكوت وعدم الحديث فى هذا الأمر والتأكد من أن المحكمة الدستورية تقوم بواجبها على أكمل وجه تجاه العمل القضائى المصرى ، وفى السياق ذاته، تقول الجبالى: "كفانا افتراءات على المحكمة الدستورية, وعلى قضائها وأحكامها، وعلى الجميع التكاتف من أجل بناء دولة القانون  بعد أن تم انتهاك التراث, وانتهاك للحرمة القضائية فى مصر", مؤكدة على أن الانتصار لابد أن يكون للمشروعية القا نونية لأنه واجب وضرورة والأمر يتجاوز المصلحة لأى شخص أو جماعة أو حزب
ووسط هذه الانقسامات والحصارات والدعوات المطالبة بتاجيل الاستفتاء علي مشروع الدستور لحين التوافق علي مايحمله من كوارث تم دعوة الناخبين الي الاستفتاء علي الدستور وبدأت حرب المؤيدين وهم في ا لغالب الاسلاميين ومن ينجحون في استقطابهم والمعارضين وهم ممثلي جبهة الانقاذ والمؤيدين للدولة المدنية وكان من مظاهر ذلك قيام الشيخ احمد المحلاوي بدعوة المصلين في خطبة ا لجمعة التي سبقت اجراء المرحلة الاولي من الاستفتاء للتصويت بنعم وهو مااثار حفيظة المعارضين للدستور ليتبع ذلك هتافات ضد الدستور والشيخ المحلاوي تلاها قيام مجموعة لايعرف هويتها بحصار مسجد القائد ابراهيم في سابقة هي الاولي من نوعها في مصر منذ فتح ا لبلاد علي يد عمرو بن العاص قبل 1400 سنة
استمر حصار الشيخ في مسجده وحدثت اشتباكات باستخدام الحجارة والاسلحة البيضاء
ووجد احد المليشيات في ذلك مبررا لتنظيم مظاهرة في ميدان لبنان اثارت الفوضي في المنطقة تبعها تهديدات بحصار مقر التيار الشعبي الذي يترعمه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق ثم الهجوم علي مقر الوفد ولم يقف الامر عند هذا الحد بل قامت نفس الميليشيا بتنظيم مظاهرة امام القائد ابراهيم الجمعة ا لماضية تحت شعار حماية العلماء والشريعة وقعت خلالها اشتباكات اسفرت عن سقوط عشرات المصابين ولولا ستر الله واعلان القوي المدنية عدم مشاركتها في أي فعاليات امام المسجد لتطورت الاحداث الي ماهو اسوأ  
 لقد احسنت الرئاسة صنعا عندما بدأت مايسمي حوارا وطنيا لكن كنت اتمني ان يسبق هذا الحوار تاجيل الدستور لان السؤال المنطقي ماجدوي الحوار حول مشروع الدستور في ظل استمرار خطوات تمرير الدستور
التفسير الوحيد يقول ان الحوار او مايسمي بالحوار لايستهدف سوي تنويم المعارضين  حتي يتم تمرير الدستور وسوف تكشف الايام ا لقادمة مااذا كان الحوار الوطني حوارا بحق او حوارا وهميا  ويكفي هنا ان اسوق رؤية احد المشاركين في ذلك الحوار وهو  الدكتور رفيق جريش، المتحدث الإعلامي باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، وممثلها في الجلسة الرابعة للحوار الوطني حيث قال في تصريحات صحفية : "توصلنا خلال الحوار إلى انتظار النتائج النهائية للاستفتاء على الدستور الجديد
 
وأضاف: "إذا أسفرت نتيجة الاستفتاء بنعم، فسوف نقدم مقترحاتنا بشأن قانون انتخابات مجلس الشعب والمواد المقترح تعديلها في مشروع الدستور، أما إذا أسفرت عن لا، ففي هذه الحالة سيتم تقديم مقترحات بشأن انتخاب الجمعية التأسيسية الجديدة"، موضحا أنه "في كلتا الحالتين، سوف تعرض المقترحات على مؤسسة الرئاسة في الاجتماع الموسع للجنة الحوار الوطني والمقرر له 27 ديسمبر الحالي".
 
وتابع القس جريش وفقا لجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية في عددها الصادر  الجمعة الماضية أن "اقتراح تعديل المواد الخلافية في الدستور الجديد حال إقراره أمر غير مقنع، حيث إنه كان بالإمكان مناقشة هذا الأمر قبل كتابة مشروع الدستور، وقبل انسحاب ممثلي الكنائس والقوى الوطنية من الجمعية التأسيسية للدستور
 
واستطرد قائلا: "الكنيسة سوف تستمر في محاولة إيجاد حل حتى النهاية.. نحن الآن أمام مشكلة حدثت بالفعل وأمر واقع، فلا بد ألا نستسلم ونفقد الأمل والعزم في إيجاد حل لها".
 
وكشف القس جريش عن أنه تطرق في اجتماع الحوار الوطني لمسألة حصار المحكمة الدستورية العليا، وأهمية الحفاظ على هيبة الدولة وصورتها، حتى لا نذوق مرارة هدم دولة القانون.
 
وعن مقاطعة قوى المعارضة لحوار الرئيس مرسي، قال جريش إن "المقاطعة ليست حلا"، مؤكدا أن الكثير من الحاضرين لا يقلون وطنية عن الغائبين، بل إنهم كانوا يتكلمون بصوت الثورة والثوار، وحضورهم كان لا بد منه من أجل تقديم اعتراضاتهم وإيصال صوتهم للرئاسة
  
وتعليقا على النتائج الأولية للاستفتاء، قال جريش: سواء كانت النتيجة نعم أم لا فإن الوضع سيكون غير مطمئن، لأنه في حالة الموافقة على الدستور الجديد فسنعيش في ظل دستور غير توافقي، وفي حالة رفض الدستور، فليس هناك ضمانات أن تشكيل الجمعية التأسيسية الجديدة سوف يكون أفضل من التشكيل الأول، أو إنها ستأتي بدستور أفضل ومُرض لجميع القوى والتيارات السياسية"
وقال ان المشكلة التي نعيشها الآن في مصر ليس لها حل جذري، ولكننا علينا أن نتعامل مع الواقع بشجاعة، ونستمر في المحاولة
لقد انتهت زفة الاستفتاء بنعم لكن هل يعالج ذلك ماتعرضت له مصر من طعنات في جميع انحاء جسدها من ضميرها اليقظ ممثلا في القضاء الشامخ وعلي راسه المحكمة الدستورية العليا وعقلها الراجح الذي شيد حضارة عمرها سبعة الاف عام يختلط فيها الفرعوني بالروماني بالقبطي بالاسلامي اضافة الي قدسيتها مثمثلة في احتضانها الرسل والانبياء من ابراهيم الذي تزوج هاجر المصرية ام ا لعرب وموسي الذي انزل الله عليه ا لتواره الي اليهود ويوسف بن يعقوب والعائلة المقدسة التي وجدت فيها الامن والامان بعد رحلة طويلة من بيت لحم الي اقاصي صعيد مصر مرورا بمعظم اقاليم مصر المحروسة
لقد تعرضت مصر ومازالت لحصار مرير من ابنائها الذين انشغلوا بالصراعات علي السلطة وسعي كل طرف لفرض ارائه علي الاخر دون أي اعتبار للحوار القائم علي احترام ا لاخر واعلاء مصلحة الوطن
اه يابلدي كم يؤلمني توجعك وتمزقني دموعك ويعز علي حصارك من بنيك وكلي امل ان يتحول المتصارعون علي حصار مصر واسقاطها الي ابناء بارين بوطنهم لاسبيل لهم للتقريب بين ارائهم ورؤاهم ا لمتباينة سوي بالحوار الصادق من اجل انقاذ الام الرؤوم من الضياع
 
 

Bookmark and Share

أضف تعليقك



تعليقات القراء

أرشيف عاطف زيدان